منوعات

اتخـ,ـطف يوم ولادته

“اتخـ,ـطف يوم ولادته… ورجع لحضـ,ـن أمه بعد سنين من غير ما تعرف” كانت “نور” متجوزة من حب عمرها “عمر”. بعد سنين انتظار، عرفت إنها حامل. عمر كان بيعد الأيام عشان يشيل ابنه بين إيديه، لكن القدر كان مخبي لهم وجع عمره ما جه على بالهم. قبل ميعاد الولادة بيوم، عمر عمل حـ,ـادثة عربية، وتوفـ,ـي في ساعتها. نور دخلت المستشفى وهي منهارة، لا عرفت تحضر جنازته، ولا حتى تودعه. ولدت ولد جميل، وأول ما سمعته بيعيط، حضـ,ـنته وقالت:
“أنت كل اللي فاضلي من أبوك.”

لكن بعد ساعات، وهي تحت تأثير البنج، دخلت ممرضة مـ,ـزيفة أوضة الأطفال، وخطـ,ـفت الرضيع وهربت. لما نور فاقت، سألت على ابنها. الممرضات جريوا يدوروا عليه. المستشفى اتقلبت. والشرطة فتحت تحقيق. لكن الطفل اختفى… كأنه اتبخر. نور فضلت تدور عليه سنين. كل عيد ميلاد كانت تشتري لعبة وتحطها في أوضته اللي عمرها ما لمستها. كانت مؤمنة إنه لسه عايش. بعد 7 سنين، الناس حواليها أقنعوها إنها لازم تكمل حياتها. راحت دار أيتام.

وأول ما دخلت، لفت نظرها طفل هادي اسمه “يوسف”. أول ما شافها، جري عليها وحضـ,ـنها من غير سبب. قلبها اتعلق بيه في لحظة. قدمت طلب تبنيه، وبعد الإجراءات القانونية، يوسف عاش معاها وبقى ابنها قدام الدنيا كلها. كبر يوسف، وكل يوم كانت بتحبه أكتر، وكانت دايمًا تقول:
“حاسه إنك قطعة مني.” عدت سنين. وفي يوم يوسف تعب فجأة، والدكتور طلب تحاليل وفصيلة دـ,ـم. لكن النتيجة كانت غريبة. فصيلة دـ,ـم يوسف متطابقة مع نور بطريقة خلت الدكتور يشك إن فيه صلة قرابة مباشرة.

طلب تحليل DNA للتأكد. بعد أيام… الدكتور دخل عليهم وهو مصدوم. وقال: “إحنا قدام حالة نادرة جدًا… يوسف مش ابنك بالتبني بس…” نور قامت من مكانها وهي بتترعش. “أومال إيه؟” الدكتور ابتسم وقال: “يوسف… هو ابنك الحقيقي اللي اتخـ,ـطف من المستشفى يوم ولادته.” الدنيا لفت بيها. حضـ,ـنت يوسف وهي بتعيط، وهو مش فاهم ليه. بعد التحقيقات، اعترفت الست اللي خطـ,ـفته إنها كانت مش بتخلف، فخـ,ـطفته وهو رضيع، لكن بعد فترة خافت من الشرطة وسابته قدام دار أيتام من غير ما تقول حقيقته.

ومن ساعتها عاش هناك لحد ما أمه رجعتله… بنفسها. نور بصت للسما وهي بتبكي وقالت: “يا عمر… وعدتك إني هحافظ على ابننا… وربنا رجعهولي بعد كل السنين دي.” وكانت أول مرة تحس إن القدر، بعد كل اللي أخده منها… رجعلها أغلى حاجة في حياتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى