منوعات

روحت للمحامي الجزء التاني

الجزء الثاني رجعت ندى البيت وهي مخبية الورق جوا شنطتها، ووشها هادي بشكل غريب… هدوء يخوف أكتر من العياط. رشدي كان مستنيها على الكنبة، وأول ما دخلت بص لها بسرعة وقال:
— ها يا ندى؟ المحامي قالك إيه؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
— قال إن موضوع بيع الشقة ممكن ياخد كام يوم. ارتاح في مكانه وقال:
— الحمد لله… كده نقدر نسدد الديون ونرتاح. ندى بصتله ثواني طويلة، وقالت:
— آه… نرتاح.

دخلت أوضتها وقفلت الباب، وأول ما بقت لوحدها طلعت صورة الشقة اللي في التجمع من موبايلها. فضلت تبص للصورة وهي بتفتكر كلام الحارس:
“أستاذ رشدي… صاحب الشقة، وكمان مأجر المحلات اللي تحت العمارة… هو والمدام الجديدة ساكنين هنا من سنة.” حست بقلبها بيتقطع. سنة كاملة! يعني في نفس الوقت اللي كانت فيه بتشتغل بـ1200 جنيه، وبتبيع دهبها وقطع من عفشها عشان تسدد “ديونه”، كان هو عايش في شقة فاخرة مع ست تانية من فلوسها!

لكن ندى المرة دي ما عيطتش. مسحت دموعها وقالت لنفسها:
— لو واجهته دلوقتي، هيهرب… ولو طلبت منه الفلوس، هيخبيها. فتحت شنطتها وأخرجت ورقة إلغاء التوكيل، وحطتها قدامها. — لأ يا رشدي… أنا مش هواجهك دلوقتي. وفي نفس الليلة، بدأت ندى تجمع كل حاجة. صور الشيكات. إيصالات الإيجار. صورة التوكيل القديم. ورقة إلغائه. حتى رسائل رشدي اللي كان بيبعتها لها كل شهر ويقول فيها إن “الديون خنقته”. كانت بتصور كل حاجة وتحفظها في مكان بعيد عن البيت.

لكن وهي بتفتش في أوراق رشدي، لقت حاجة غريبة جدًا… كشف حساب بنكي قديم. كان فيه تحويلات بمبالغ ضخمة، وكل شهر تقريبًا نفس المبلغ بيتحول لحساب باسم امرأة ما تعرفهاش. ندى فضلت تبص للاسم وهي مش قادرة تستوعب. وبعدين افتكرت الحارس وهو بيقول:
“هو والمدام الجديدة ساكنين هنا من سنة.” مسكت الموبايل وبدأت تدور على الاسم. وبعد دقائق، ظهر قدامها حساب على مواقع التواصل. صورة رشدي واقف جنب الست دي…

لكن المفاجأة مش إنها كانت زوجته الجديدة. المفاجأة كانت في التاريخ الموجود على الصورة. الصورة كانت متصورة قبل وفـ,ـاة والد ندى بشهور. ندى حطت إيدها على بقها، وبدأت تهمس:
— يعني إنت كنت مخطط لكل ده من قبل ما بابا يمـ,ـوت؟! وفجأة سمعت صوت مفتاح رشدي بيلف في باب الشقة. قفلت الموبايل بسرعة وخبت الأوراق، ورجعت كل حاجة مكانها. دخل رشدي وهو مبتسم وقال:
— ندى… عندي خبر هيفرحك. بصتله بهدوء وقالت:
— خير؟

ابتسم وقال:
— لقيت مشتري للشقة… وبكره هييجي يشوفها. ندى سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت وقالت:
— بكره؟ تمام يا رشدي… خليه ييجي. رشدي بص لها باستغراب. ما كانش يعرف إن التوكيل اللي في إيده اتلغى… وما كانش يعرف إن ندى عرفت مكان أمواله… والأخطر… إنها بدأت تعرف مين الست اللي كان بيحول لها الفلوس كل شهر. يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى