بعد ما كريم خرج، بحوالي نص ساعة، ريهام وصلت. دخلت البيت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة، وبعدين قعدت جنبي وأنا بهدهد آدم. قالتلي:
— شكلك تعبانة أوي يا ليلى. ضحكت وقلت:
— آدم مش سايبني أنام من يوم ما اتولد. قربت مني وبصت للطفل، وبعدها قالت:
— معلش يا حبيبتي… أنا هساعدك النهارده. في البداية صدقتها. لكن بعد شوية، طلبت مني أدخل المطبخ أعمل لها قهوة. دخلت، ولما رجعت، لقيتها واقفة جنب شنطتي.
أول ما شافتني، رجعت مكانها بسرعة. سألتها:
— كنتِ بتدوري على حاجة؟ ضحكت وقالت:
— لأ طبعًا، كنت بشوف الموبايل بتاعك بيرن ولا لأ. عدت الموضوع. لكن بعد أقل من ساعة، قالت إنها هتمشي. وقبل ما تخرج، ح.ضنت آدم بطريقة غريبة، وبصتلي وقالت:
— خلي بالك من نفسك… الأيام الجاية مش سهلة. استغربت كلامها جدًا. وبعدها بساعتين، كريم رجع. دخل البيت ووشه متغير. بصلي وقال:
— ريهام قالتلي حاجة خطيرة.
قلبي وقع. قلت:
— قالتلك إيه؟ قال:
— قالت إنك كنتِ بتكلمي راجل غريب وأنا موجود في الشغل. ضحكت من الصدمة:
— إيه؟! إنت مصدقها؟! لكنه كان مجهز نفسه. طلع موبايله، ووراني صور ورسائل متفبركة، كأنها دليل على خيانتي. في نفس الليلة، حصلت أكبر صدمة في حياتي. كريم طلقني، وأخد آدم مني، وقال إن الموضوع هيروح للمحكمة وإنه هيحاول يمنعني من حقوقي. خرجت من البيت وأنا منهارة. لكن اللي كريم ماكانش يعرفه…
إن ريهام وهي عندي في البيت، كانت نسيت موبايلها في الحمام. رجعت تاني تاخده بعد ما كريم خرج. وأنا وقتها كنت لسه موجودة. الموبايل كان مفتوح. ظهر قدامي تسجيل صوتي بين ريهام وكريم. سمعت ريهام بتقول:
— أول ما نثبت عليها التهمة، هتبقى ضعيفة ومحدش هيصدقها. ورد كريم:
— المهم ناخد آدم الأول، وبعدها نضغط عليها تتنازل عن حقوقها. إيدي بدأت تترعش. كملت التسجيل… فسمعت ريهام بتقول:
— متقلقش، أنا جهزت كل الرسائل والصور.
هنا فهمت. اللي حصل ماكانش سوء تفاهم. كان خطة متفق عليها بينهم من البداية. احتفظت بالتسجيل، وروحت لمحامية. وبدأت الإجراءات القانونية. المحامية قدرت تثبت إن الرسائل والصور مزورة، وإن التسجيل يوضح إن الاتهام كان مدبرًا. وبعد جلسات وتحقيقات، المحكمة رفضت ادعاءات كريم، وثبت إن الأدلة ضدهما ملفقة. الأهم… إن حضانة آدم رجعتلي، وتم تنظيم حقوق الأب وفقًا للقانون، بدل ما يستخدم ابني كوسيلة ضغط عليا. أما كريم وريهام، فواجهوا العواقب القانونية لمحاولة تلفيق الاتهامات والتلاعب بالأدلة.
وقفت بعدها قدام باب بيتي الجديد وأنا حاضنة آدم. بصيت في وشه الصغير وقلت: — فاكر اليوم اللي حاولوا ياخدوك مني؟ ضحكت وأنا بعيط: — أنا وعدتك يا آدم… محدش هيقدر ياخد حقنا تاني. ومن يومها فهمت درس عمري: مش كل حد بيتهمك بالحقيقة… ساعات بيكون هو اللي محضر الكذبة من قبل ما يبدأ الاتهام.