سكتت ثواني، وبعدين ابتسمت. بس المرة دي مش ابتسامة ضعف. كانت ابتسامة واحدة فهمت كل حاجة. بصيت لمعتز وقلت: ـ “حاضر.” قام معتز وهو فاكر إني أخيرًا هسمع كلامه، لكني مسكت شنطتي بدل ما أقوم للمطبخ. ـ “بس أنا مش هلم السفرة.” وشه اتغير. ـ “نعم؟” ـ “أنا هلم حاجتي من البيت وأروح بيت أهلي.” فريدة بطلت تبتسم. عمته قالت بسرعة: ـ “يا إلهام، استني بس، الموضوع ما يستاهلش.” بصيتلها وقلت:
ـ “هو فعلًا موضوع بسيط… بس اللي مش بسيط إني اكتشفت النهارده إن جوزي شايفني أقل من بنت عمه.” معتز وقف قدامي وقال: ـ “إنتِ مكبرة الموضوع!” ضحكت بمرارة: ـ “أنا اللي مكبرة الموضوع؟ أنت قدام أهلك قلت إنك بتقرف تاكل بمعلقتي، وبعدها أكلت بمعلقة فريدة وشكرتها… وبعدها قلت لها إنها متعودة على الدلع وإن أنا اللي أقوم أخدم.” سكت. فريدة تدخلت وقالت: ـ “معتز، هي فاهمة الموضوع غلط.” بصيتلها وقلت:
ـ “لا، أنا فهمته صح جدًا.” وبعدين التفت لمعتز: ـ “أنا مش زعلانة إنك بتحب فريدة أو إن بينكم ذكريات من زمان… أنا زعلانة إنك أهنت مراتك عشان ترفع واحدة تانية.” معتز حاول ينكر: ـ “فريدة بنت عمي!” رديت بهدوء: ـ “وأنا مراتك.” الجملة سكتت كل اللي قاعدين. خرجت من البيت، وروحت عند أهلي. وبعد كام يوم، معتز جه. لكن المرة دي مكنش جاي يزعق. كان جاي يعتذر. قال قدام أبويا:
ـ “أنا غلطت في حق إلهام، واتعاملت معاها بطريقة ما تستحقهاش.” أبويا بصله وقال: ـ “الغلط مش في المعلقة يا ابني… الغلط إنك خليت مراتك تحس إنها أقل من غيرها.” معتز طلب مني أرجع، ووعدني إن علاقتنا مش هتكون فيها مقارنات ولا إهـ,ـانات. لكن قبل ما أوافق، قلت له: ـ “أنا ممكن أسامح الغلط… بس مش هعيش تاني في مكان كرامتي فيه مرتبطة برضاك.” وافق، وبدأ فعلًا يثبت بأفعاله إنه اتغير.
أما فريدة، فمعتز حط حدود واضحة مع أي تصرف ممكن يضايقني. وبعد فترة رجعت بيت جوزي، لكن المرة دي وأنا عارفة حاجة مهمة: الجواز مش إن واحدة تخدم وواحدة تتدلع… الجواز إن الاتنين يتعاملوا مع بعض باحترام، ومحدش يرفع حد على حساب كرامة شريكه. وصـ,,ـايا النبي ( 1 ) ولا تنـ,,ـام بين الجالسين ، ولا تضـ,,ـع يدك على خد ولا تشـ,,ـبك أصابعك ، ولا تنهـ,,ـش الخبز مثل اللحـ,,ـم ، الوصـ,,ـايا ( 3 )
عليك بقراءه سوره يس ما قراءها جائـ,,ـع إلا يشبع ولاعطشان إلا روي ولا عـ,,ـريان إلا كساه الله ولا عـ,,ـازب إلا تزوج دعاء قضاء الحاجة:
اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك اصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي.
اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك. اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، المنّانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنة، وأعوذُ بك من النارِ.
::