بعد اسبوعين من جوازى حماتى طلعتلى الشقه وطلبت منى الدهب بتاعى ولما سالتها ليه قالتلى ـ انتى عارفه إن هانى اخو جوزك رايح يخطب ويشترى دهب واحنا عايزين نبيعه عشان نكمل و نجيب بيه شبكه لهانى عشان يخطب بيها وقفت مكاني متنحة، مكنتش قادرة أستوعب اللي بسمعه.. هو ده بجد ولا أنا في حلم؟ بصيت لها بذهول وقولت لها بصوت يدوب طالع: ـ “أبيع دهبي يا طنط؟ دهبي اللي لسه ملحقتش ألبسه! وده ذنبي أنا إيه في جوازة هاني؟”
ردت عليا ببرود تام وهي بتعدل طرحتها قدام مراية الصالة: ـ “يا حبيبتي ما إحنا أهل، والدهب غالي دلوقتي، والقرشين اللي هييجوا منه هيسندوا هاني.. وبعدين ما أنتي عندك جوزك، ربنا يخليهولك هيجيبلك غيره، إنما هاني لسه بيبدأ حياته وعايزين نبيض وشه قدام الناس.” حسيت بدـ,ـمي بيفور، والكلمات وقفت في زوري.. لسه مكملتش أسبوعين في البيت، ولسه مخلصناش مباركات وجيران داخلة وخارجة، تطلب مني أبيع شقايا وتبييت أهلي عشان شبكة سلفي؟
قولت لها بحدة حاولت أكتمها: ـ “بس ده حقي يا طنط، وتجهيز هاني مسؤولية والده ومسؤوليته هو.. أنا ماليش علاقة.” نظرتها اتغيرت فجأة، والابتسامة المصطنعة اختفت، وقالت بصوت واطي فيه تهـ,ـديد: ـ “يعني إيه مالكيش علاقة؟ إحنا هنا بيت واحد، واللي يمس هاني يمس جوزك.. ولا أنتي عايزة تشـ,ـمتي فينا الغريب وتقولي إننا مش قادرين نجوز ابننا؟ عموماً أنا قولت لـ ‘عمر’ وهو وافق، وقالي إنك مش هتكـ,ـسري كلمته.” الكلمة نزلت عليا زي الصـ,ـاعقة.. ‘عمر’ وافق؟ وافق يفرط في دهبي من غير ما حتى يرجعلي؟
في لحظة سمعت صوت المفتاح في الباب، وعمر دخل وهو شايل أكياس الطلبات، بصلي وبص لمامته، وحسيت من نظرته إنه عارف هي كانت فوق بتعمل إيه.. ـ “في إيه يا جماعة؟ واقفين كدة ليه؟” حماتي سبقتني وقالت له وهي نازلة: ـ “مفيش يا حبيبي، كنت بفهم مراتك الأصول، هسيبكم تتفاهموا وأنا هستنى الدهب ينزلي بالليل عشان هاني نازل الصاغة بكره الصبح.” نزلت وسابتني واجهة لوجهة مع عمر، اللي اتجنب عيني ودخل المطبخ وهو بيقول:
ـ “معلش يا حبيبتي، هي فترة وهتعدي، وهعوضك عن كل فتفوتة ذهب..” وقفت قدامه وقولت له بصوت مرتعش من الغضـ,ـب: ـ “تعوضني؟ أنت بعت دهبي من ورايا يا عمر؟ أنت بجد موافق إن شبكة سلفي تكون من شقايا أنا؟” وياترى بعد الجواز هتاخد منها الدهب بتاعى وترجعهولى بصلى وضحك بسـ,ـخريه ـ اكيد من هنقلعها دهبها يا ساره اعقلى كده وانا ربنا يكرمنى واجبلك غيره حاجه في حاجه وممكن تخلى الدبله معاكى ماتقلعيهاش لكن الباقى اديه لماما تديه لهانى
ـ يعنى انت واهلك عايزين تكسـ,ـرونى وتضيعوا فرحتى عشان تفرح اخوك وخطيبته ؟؟ بص لي ببرود وكأنه بيتكلم في موضوع عادي جداً، وقال وهو بيقلع ساعته: ـ “يا سارة مفيش كسـ,ـر نفس ولا حاجة، دهب إيه اللي يكسـ,ـر نفسي ونفسك؟ إحنا بنشتري راجل وبنقف جنب أخويا في زنقة.. وبعدين يا ستي اعتبريها سلفة، لما الدنيا تروق معايا هجيبلك أحسن منه.” ضحكت بمرارة وقولتله: ـ “سلفة؟ سلفة إزاي وأنت لسه بتقول مش هنقلعها دهبها؟ يعني أنت بتبني فرحة إنسانة تانية على أنقاض فرحتي! أنت بتهاديهم بمالي يا عمر.. ده دهبي أنا، اللي بابا تعب وشقي عشان يجيبهولي، مش حق مكتسب لعيلتك!”
ملامحه بدأت تتغير، والعصبية ظهرت في صوته: ـ “بقولك إيه، أنا مش فايق للمناهدة دي، أمي نزلت وقالت للناس إن الموضوع خلص، مش هصغرها قدام إخواتي عشان شوية غوايش وخواتم.. اطلعي هاتي الدهب من جوه وخلصينا، مش عايزين نكد في أول أيامنا.” الكاتبه_امانى_سيد مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله