منوعات

حماتي كانت مخلياني انام

“حماتي كانت مخلياني أنام أنا وبناتي التلاتة جنب أوضة الغسيل… وكل يوم تقول: اللي ما جابتش ولد مالهاش قيمة. ولما ضـ,ـربتني قدام أربعين شخص، سكت… لكن راجل واحد وقف وغير حياتنا كلها.”
— احمدي ربنا إني ما رمـ,ـيتكوش في دار أيتام… تلات بنات ما ينفعوش يشيلوا اسم عيلة! قالتها حماتي..وبعدها نزل قلمها على وشي قدام أكتر من أربعين شخص. كنت شايلة صينية قهوة. الكوبايات وقعت من إيدي. واحدة منهم اتكسـ,ـرت على الأرضية الرخام.

والقاعة كلها سكتت. محدش اتحرك. إلا راجل واحد… كان قاعد في آخر الترابيزة. اسمي مريم. عندي 32 سنة. ومن يوم وفـ,ـاة جوزي أحمد في حـ,ـادث عربية… حماتي دولت استولت على كل حاجة. الشقة. وتعويض التأمين. وحتى دهب أمي. وقالت إن أحمد كان عليه ديون… ولازم أنا أسددها بالشغل عندها. وسابتني أنا وبناتي التلاتة… في أوضة صغيرة جنب غرفة الغسيل. سارة عندها 8 سنين. ليان عندها 6. وملك عندها 4. حماتي كانت تسميهم:

— التلات حملات التقيلة. وتفضل تردد: — لو كنتي خلفتي ولد… كان ابني عاش مبسوط. في اليوم ده… صحيت الساعة أربعة ونص الفجر. حضرت الفطار. ونضفت البيت كله. ورتبت القاعة… علشان حفلة خيرية بيحضرها رجال أعمال بيتبرعوا بملايين لدعم السيدات المحتاجات. والمفارقة… إني أنا نفسي… ماكنتش لاقية حق أكلة لبناتي. وسط الضيوف… كان موجود رجل الأعمال عمر المنشاوي. صاحب أكبر مجموعة مستشفيات خاصة. الناس كلها كانت تقول إنه راجل شديد…

ومابيختلطش بحد. ولما شاف حماتي وهي بتضـ,ـربني… حط الكوباية من إيده. وقال بهدوء: — هو ده اللي حضرتك بتسميه تربية؟ حماتي ابتسمت. وقالت: — دي مرات ابني… ولازم تعرف حدودها. قلت بصوت مكسور: — أنا مش من العيلة لما بتخلوني أشتغل من غير مرتب. حماتي رفعت إيدها تضربني تاني. لكن عمر وقف بينها وبيني. وقال: — من النهارده… أنا هوقف كل تبرعاتي للمؤسسة دي. وشها اصفر. وقالت بغضب: — هتضيع شغل سنين علشان خدامة؟!

بص عمر على شـ,ـفايفي المجـ,ـروحة. وبعدين على الكدمات اللي مستخبية تحت هدومي. وقال: — أنا ما بضيعش مؤسسة… أنا برفض أمول النفاق. حماتي صرخت في الأمن: — اطردوها بره! افتكرت وقتها بناتي… اللي كانوا محبوسين فوق… علشان الضيوف ما يشوفوهمش. لكن قبل ما أتحرك… عمر قلع الجاكت بتاعه. وحطه على بناتي. وقال قدام الكل: — من اللحظة دي… مريم وبناتها معايا. القاعة كلها اتجمدت. خرجنا وسط المطر. وأنا فاكرة إن الكابوس انتهى.

لكن في نفس الليلة… حماتي بلغت الشرطة. وقالت إني سرقت 3 ملايين جنيه من المؤسسة. وطلبت حضانة بناتي فورًا. وزعمت إني استغليت بناتي… علشان أقرب من رجل الأعمال. لكن اللي هي ماكنتش تعرفه… إن قبل الفجر بساعات… هيظهر حساب بنكي سري باسم مريم… فيه مبلغ ضخم… وهيكشف سر خبّاه جوزها الراحل عن الجميع لسنين طويلة.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى