في ليلة زفافي اخ.تبأتُ تحت السر.ير لأفاجئ زوجي… لكن الشخص الذي دخل كان آخر من تمنّيتُ رؤيته.
في تلك الليلة، كان المفترض أن أبيني كايودي ترقص حافية على رخام الغرفة الفاخرة، وأن تضحك حتى يوجعها قلبها، وأن تغفو أخيرًا بين ذراعي الرجل الذي أقنعت نفسها أنها ستبدأ معه حياة جديدة.
لكن بدلًا من ذلك…
كانت مستلقية تحت سريرٍ ضخم، فستان زفافها منفوش حولها كغمامةٍ من الساتان الأبيض، ووجنتها ملتصقة بخشب الأرض اللامع الذي يعكس أضواء الشموع كأنه مرآة باردة.
همست لنفسها وهي تكتم ضحكة:
«رح يصرخ أوماري لما أطلع فجأة…»
كانت المزحة سخيفة، نعم.
لكنها غير مؤذية.
وقليلٌ من الفوضى بدا مناسبًا بعد شهورٍ من ترتيب كل شيء بإتقانٍ قا.تل.
صرّ الباب الخشبي.
ابتسمت أبيني في الظلام، جاهزة لتصرخ: «بوو!»
لكن الخطوات التي دخلت…
لم تكن خطوات أوماري.
كانت خطواتٍ مختلفة.
أحدّ.
أبرد.
منتظمة كأنها تُقاس على نبض ساعة.
كعبان مرتفعان.
ثم صوتٌ مألوف…
صوتٌ تعلّمت، متأخرةً جدًا، أنه لا يأتي إلا ومعه شيء قاسٍ:
«إيه يا شانيـس… أنا هسه بغرفتهم.»
تجمّد الدم في عروق أبيني.
زولا.
حماتها الجديدة.
ملكة التلاعب التي تبتسم كأنها تمنحك وردة…
بينما تقبض على سكينٍ خلف ظهرها.
توقفت أنفاس أبيني حين جلست زولا على حافة السرير—فوقها مباشرة.
هبطت المرتبة قليلًا، وكأنها تريد أن تخنقها دون أن تراها.
قالت زولا وهي تصلح شعرها بثقة:
«لا لا… طلعت أطيب وأطوع مما توقعت. تقريبًا بدون أهل. أبوها مجرد مهندس مصنع… راتب تافه. والبناية اللي كانت ساكنة فيها؟ طرف المدينة… شقة صغيرة. مسكينة… بس هالشي بالذات يخليها مثالية.»
توقّف قلب أبيني لحظة.
مثالية… لِماذا؟
واصلت زولا بصوت منخفض، كأنه يخطّ على الهواء خطة جاهزة:
«أوماري يتزوجها ست شهور… سنة بالكثير. بعدها نبدأ شغلنا:
“ما بنتفاهم”، “لسانها طويل”، “ما تعرف تدير بيت”، “تردّ عليّ”.»
ثم ضحكت ضحكة قصيرة، باردة:
«وبعد الطلاق… ناخذ الشقة. لأنها مسجّلة باسمها الآن، وهذا يسهل كل شيء. أوماري مجهز فواتير مزوّرة… وكل شيء مرتّب. وهي؟ وش بتسوي؟ مين معها؟ ولا أحد. بنت محبوسة بقفص… وتفكر إنه قصر.»
انقلب العالم داخل أبيني.
الرجل الذي تزوجته قبل ساعات…
كان جزءًا من الخطة.
كان “الوجه” الذي يُغطّي السرقة بابتسامة.
ارتجفت يداها بع.نف، واضطرت تع.ضّ مفصل إصبعها حتى لا يخرج صوتٌ واحد.
اهتز هاتف زولا.
«أيوه يا ابني… إيه، هي مو هون. يمكن طلعت تحتفل.
لا تشيل هم… ما راح تهرب. كل شيء صار رسمي.»
صمت قصير، ثم تغيّر صوتها إلى نبرة الأم التي تعطي وصيةً أخطر من كل شيء:
«اسمعني… لا تُظهر ضعف. لا تخلي دموعها تلعب عليك. تعطيهم إصبع… ياخذوا اليد كلها.»
شعرت أبيني أن شيئًا انكسر داخلها…
ثم تجمّد.
وتحوّل إلى حجر.
قامت زولا، نفضت غبارًا وهميًا عن بنطالها الكريمي، وأخذت حقيبتها، ثم خرجت بخطواتٍ واثقة.
وحين انغلق الباب…
انفجر الهواء من صدر أبيني كأنه تحرّر من سجن.
زحفت من تحت السرير ببطء…
كأنها شبحٌ يعود للحياة.
كان فستانها متسخًا من الغبار.
يدها ترتجف.
وطرحتها نصف منزوعـة.
لكن لا شيء من ذلك كان يعني شيئًا الآن.
لأنها…
سمعت كل كلمة.
وحفظتها.
وسجّلتها.
نظرت نحو الباب بعينين جديدتين: حادتين… بلا خوف… بلا دموع.
وقالت بصوتٍ منخفض، لكنه حاسم:
«اخترتوا البنت الغلط.»
ثم بدأت المعركة.
وتبدأ بعدها الخطوة الأولى في انتقامها الذكي…
بقية القصة الكاملة تجدونها في أوّل تعليق 👇