قصة حقيقية وقعت في مصر💔تقول صاحبة القصة:
من حوالي 8 سنين بنتي بقت مف.قودة، ولسه فاكرة اليوم اللي ضاعت مني فيه كأنه إمبارح بكل تفاصيله اللي بتخ.نق القلب
صحيت يومها قبل جوزي بدقايق، ونزلت تحت وأنا بفكر في فطار سريع، لكن أول ما عيني وقعت على الباب الأمامي المفتوح حسيت إن الدنيا وقفت مرة واحدة
الخوف مسك جسمي كله، جريت على أوضة بنتي وأنا قلبي بيتق.طع، كنت بدعي ألاقيها نايمة زي العادة، لكن سارة مكانتش موجودة وكانت وقتها عندها 4 سنين بس
صرخت وناديت على جوزي، وفضلنا ندوّر في الشقة وفي السلم وفي الشارع كأننا بنجري ورا كابو.س، وكل ثانية كانت بتسحب من روحي حتة
اتصلنا بالشرطة، وجم رجال كتير، وفتشوا وسألوا الجيران، وبصّوا في الكاميرات اللي حوالي، وكل مرة كنت أمسك في أمل صغير يتك.سر بعدها بثواني
الشرطة دوروا عليها شهور، شهور كاملة وأنا كل يوم أصحى على نفس الفكرة:
يا ترى هترجع النهارده ولا لا، وفي الآخر قالولنا مفيش أي أثر كأنها اتبخرت
أنا وجوزي طبعنا ولزقنا مئات البوسترات اللي فيهم صورتها وكلمة “مف.قودة”، ولسقناهم على الأعمدة والحيطان وفي كل مكان، يمكن عين صادقة تلمحها
آلاف الناس اتصلوا بينا، وكل ما يرن التليفون كنت بحس إن قلبي هيطير، لكن ولا واحد فيهم كان عنده معلومة مفيدة، كله ظنون وكلام يزود النا.ر
كنت بسأل نفسي إزاي العالم ممكن يكون قاسي بالشكل ده علينا، وإزاي طفل صغير يخ.تفي كده من غير ولا خيط يوصلنا ليه
كنت مد.مرة بمعنى الكلمة، مكنتش بنام ولا باكل، وبقيت بتنفس بالعافية، ووشي شاحب
كأني أنا اللي اتخ.طفت مش بنتي
لولا جوزي مكنتش قدرت أتحمل، هو كان سندي الوحيد، مع إنه كان مك.سور من جوه بس بيتظاهر بالقوة عشاني عشان إحنا الاتنين ماننها.رش
كان دايمًا يقول لي: هنعدي الأزمة دي، وأنا كنت أبصله وأقول: وإزاي نعدي وهي مش معانا، وإزاي الأيام تمشي كده عادي
كنت بسأله السؤال اللي بيق.تلني: تفتكر هي لسه عايشة، وكان يسكت لحظات كأن الإجابة نا.ر في بقه وبعدين يقول:
مش عارف
مش عارفة إيه مؤ.لم أكتر، إنها تكون عايشة وبتعدي بظروف قاسية وسيئة وأنا عاجزة، ولا إنها ما.تت وأنا عمري ما عرفتها ولا ودعتها
جوزي مبيحبش يتكلم عن الموضوع، وكل مرة أسأله كان يطلب مني أسكت، يمكن كل واحد فينا كان بيحاول يحمي نفسه بطريقته
الغريب إن الأزمة قربتنا من بعض بدل ما تفرقنا، علا.قتنا بقت أقوى، يمكن لأن وجوده جنبي كان الشيء الوحيد اللي مسكني وأنا بانهار
كنت دايمًا أقول لنفسي إن اختياري له كان صح، على الأقل فيه حاجة واحدة في حياتي طلعت صح وسط وجع ملوش آخر
مرت سنين وأنا على نفس
الحال، في كل عيد ميلاد لسارة كنت أبكي لوحدي، وأحط لعبة صغيرة جنب سر.يرها كأني مستنياها تدخل في أي لحظة
بعد سنوات اكتشفت إني حامل مرة تانية، كنت خايفة جدًا، حاسة إننا هنفشل تاني، وإن القدر ممكن يسر.ق مني طفلي الجديد زي ما سر.ق سارة
جوزي ساندني زي دايمًا وقال بصدق:
المرة دي هتكون مختلفة، حاول يزرع فيّ أمل وأنا مش قادرة أصدقه من كتر الخوف
خلفنا بنت تانية، ولما شلتها بين إيديا كنت مبسوطة ومر.عوبة في نفس اللحظة، مبسوطة إنها رزق من ربنا، ومر.عوبة إنها تضيع زي أختها
كبرت البنت شوية، وبدأت أحاول أحبها من غير ما أخاف، بس الحقيقة إن الخوف كان عايش جوايا، بيصحى مع كل تأخير ومع كل باب يتفتح
في كل مرة كانت تضحك كنت بفتكر ضحكة سارة، وفي كل مرة كانت تنادي “ماما” كنت أسمع صوت سارة جوا وداني وأحس إن قلبي بيتق.طع
جوزي كان بيقول لي:
بلاش تقارني، دي بنتنا ودي بنتنا، وأنا كنت بهز راسي بس من جوايا كنت حاسة إن في كرسي فاضي عمره ما اتملى
من أسبوع واحد بس، وانا بنضف أوضة بنتي الجديدة، لقيت تحت السرير دمية قديمة مش بتاعتها، دمية أنا متأكدة إني عمري ما شريتها هنا
مسكت الدمية بإيدي وأنا بتلخبط، لأن الدمية دي كانت شبه دمية سارة اللي كانت بتنام وهي ح.ضناها، نفس اللون ونفس العلامة الصغيرة على رقبتها
قلبي بدأ يدق بع.نف، فضلت أدور في الدرج اللي تحت السرير، ولقيت ورقة مطوية ومتخبية ورا الخشب، كأن حد حاططها وناوي ألاقيها لوحدي
فتحت الورقة وإيديا بترتعش،
وكان مكتوب عليها بخط طفولي جملة قصيرة خلت رجلي ما تشيلنيش: “ماما… أنا عارفة مكانكم”
رفعت راسي بسرعة وبصّيت على باب الأوضة، في نفس اللحظة سمعت خطوة خفيفة برا، وبنتي الصغيرة بتقول لحد بصوت هامس: “هي لسه ما قرتش السطر التاني؟”
اللي عايز يعرف التكملة يكتب “تم” بس
