جوزي عزم امه في اول يوم رمضان على الفطار لكن بعد ماأكلت رمت المعلقه في وشي وقالت:
من الفجر وفرح واقفة في المطبخ، ريحة البط والمحاشي كانت مالية المكان. عملت كل صنف حماتها الحاجة “فوزية” وسلايفها بيحبوه. أول ما المغرب أذن، الكل قعد على السفرة. شريف كان قاعد وشه في الأرض، وحماتها الحاجة فوزية كانت بتبص في كل ركن في الشقة بعين مغلولة، وسلايفها “إجلال” و”مديحة” ميبطلوش وشوشة وضحك لئيم.
خلصوا الأكل، وفرح قامت بلهفة عشان تجيب الحلو، لكن صوت حماتها وقفها زي السكينة:
“اقعدي يا فرح.. ملوش لزوم التعب يا بنتي، الأكل كان جميل..
بس خسارة إن دي هتكون آخر لقمة ليكي في البيت ده لانك حتتنازلي عنه”
فرح قلبها انقبض وضحكت بتوتر: “بيت إيه يا ماما فوزية؟ دي شقتي وحلالي، إيه الكلام ده؟”
بصت لـ “شريف” جوزها، لقيته بيهز رجله بعصبية ومبيردش. حماتها كملت ببرود وهي بتطلع “ورقة” من شنطتها:
“شريف ملوش كلمة بعد كلمتي.. ودي ورقة طلاقك يا فرح. شريف طلقك غيابي الصبح، والنهاردة إنتي هنا ضيفة غريبة.”
فرح حست إن الدنيا بتلف بيها، والأصوات بدأت تبعد. حماتها كملت بلهجة فيها جبروت:
“شريف ميرضاش يقعد في شقة باسم ست، وقدامك حلين يا حلوة:
يا تمضي دلوقتي على تنازل وبيع للشقة دي لـ ‘تامر’ أخو جوزك، وساعتها شريف يردك وتعيشي معانا في بيت العيلة تحت طوعنا، يا إما تطلعي من هنا بشنطة هدومك وورقة طلاقك في إيدك!”
فرح صرخت بذهول: “تبيعوا إيه؟ الشقة دي موثقة وباسمي ومشترياها بمالي وشقايا.. إنتوا فاكرين إنكم بوضع اليد هتاخدوها؟ القانون موجود!”
حماتها ضحكت بـ بجاحة وقالت:
“قانون إيه يا خايبة؟ تامر هيدخل الشقة النهاردة بشنطة هدومه ويتجوز فيها ويخلف كمان.. واثبتي بقى في المحاكم إنها بتاعتك! يوم المحكمة بسنة، وتاجيل ورا تاجيل، ومحامي ورا محامي، هنقول إنها إيجار، هنقول إنها كانت هبة..
هنطلع لك ألف ثغرة تعجزك، وفي الآخر هنرميكي في الشارع وانتي مطلقة ووحيدة ومن غير مليم، وتامر هيكون عمر الشقة بفلوسك!”
إجلال سلفة فرح كملت بـ شماتة: “تامر ابني (أخو جوزها) وصل لـ 30 سنة وخطيبته مهدداه، وهو أحق بالشقة دي من واحدة مش عارفة تحفظ قيمة جوزها وتكتب الحاجه باسمه.. الشقة خلاص راحت يا فرح.”
واختك واقفه معانا عاوزة تفرح باختك جوزها خطيبه تامر
وفي اللحظه ال حاولوا يسرقوا عقدي ربنا كان اللهمني لفكرة عمري ماربك عالم مطلع وبعدهما هما ال كانوا بيترجوني اصفح عنهم ….
باقي القصة في اول تعليق